مشاركة سوريّة على مجلة بخصوص: مثليو سوريا: كائنات جنسية أم أكثر؟

نشر صديقي مقالته الأولى على مجلة بخصوص, إقرأي الجزء الأول من المقالة:

مثليو سوريا: كائنات جنسية أم أكثر؟
بحكم معرفتي بالكثير من المثليين في سوريا، وباعتبار أن هذا الخبر يتعلق بمجموعة من الناس الذين أعرفهم ولو ليس شخصيا، أود أن أتحدث عن آخر الغارات التي قامت بها الشرطة على إحدى حفلات المثليين في سوريا، و تحديدا في دمشق. كما أود الاشارة إلى أن ما تناقلته بعض المواقع الناشطة في حقوق المثليين ما هو إلا تضخيم لحقيقة ما حدث، ولو أن ما حدث فعلا ليس بالأمر المقبول على الإطلاق بكافة الأحوال.
قامت السلطات السورية في شهر نيسان الفائت بغارة على إحدى حفلات المثليين التي أقيمت في دمشق، واعتقلت حوالي ثمانية أشخاص فيما سمحت لبقية الموجودين بالانصراف. وفي حديث مع أحد المقربين جدا من منظم الحفلة،علمت أنه تم اعتقال هذه المجموعة من دون غيرها بحجة ارتداء بعض أفرادها للملابس النسائية، وبحجة أن البعض الآخر كان يدخن الحشيشة. طبعا، يجدر بالذكر أنه تم الافراج عن اثنين من المعتقلين لأسباب تتعلق بالواسطة والمال. أما الستة الباقون، فما زالوا في السجن من دون أن يعرف أحد عنهم شيئا على الإطلاق، لكن ترددت بعض الشائعات أنه سيتم اخلاء سبيلهم قريبا لأنهم لم يضبطوا في أوضاع جنسية مخلة.

لكن من جهة أخرى، علينا القول أن الحملات التي رافقت هذه الغارة من قبل المجموعات المدافعة عن المثليين هي حملات مبالغ فيها. فأنا بحكم معرفتي بمئات المثليين في سوريا، لم نسمع عن العديد من هذه الغارات، أو عن غارات للشرطة في الأماكن العامة. لكن الجدير بالذكر أن النفور الاجتماعي من ظهور المثليين في العلن قد ازداد، ومعظم حالات الاعتداء على المثليين يقوم بها أناس من مغايري الجنس أو كارهي المثليين، من جرائم الضرب والسرقة والشتم في العلن والذم وأحيانا القتل. فمن فترة ليست بالبعيدة (حوالي الستة أشهر) قتل شاب مثلي الجنس بعمر التاسعة عشر على يد مجموعة من مغايري الجنس، ممن يقيمون علاقات مع شباب مثليي الجنس بشرط الحفاظ على النسق الاجتماعي المتغاير والذي هو: أحدهما يقوم ب”دور الرجل” والآخر ب”دور المرأة”. وطبعا لم يقبل أهل القتيل بالقدوم لدفنه، ولم يسمحوا لأحد بالصلاة عليه لكونه “شاذ”. كذلك يشهد المثليون في سوريا كثيرا من جرائم الاغتصاب من قبل عدد من “الرجال”، والسرقة، والتجريد من الملابس في بعض الحالات. باختصار: ذل على آخر عيار.

تابعي قراءة المقالة هنا.

لماذا يتقدّم "الكفرة" ويتخلّف المسلمون

مقالة في الصميم لفيصل القاسم.

لماذا يتقدمون .. ونتخلف نحن ؟!

9/6/2009
د. فيصل القاسم :

ليس هناك أدنى شك أن أكثر شعوب الأرض تخلفاً، بكل أسف، هم المسلمون، وذلك بشهادة تقارير التنمية البشرية التي تصدرها الأمم المتحدة، ويشرف عليها نخبة من أشهر الخبراء والباحثين المسلمين. بعبارة أخرى، فقد شهد شهود من أهلهم.

لقد غدا اسم المسلمين مرتبطاً في أذهان العالم بالعنف والفقر والمجاعات والاضطرابات والتخلف، إلا ما رحم ربي. فحتى باكستان التي تمكنت من صناعة القنبلة النووية على وشك أن تصبح دولة فاشلة بسبب الفقر والقلاقل والفساد وسوء الإدارة. أما حكام تركيا العلمانيون فما زالوا يعتبرون أنفسهم أقرب إلى الغرب منه إلى المسلمين، لا بل يرون في التقدم البسيط الذي حققوه ثمرة لتخليهم عن الإسلام واعتناق العلمانية. وقد سمعنا العديد من الأتراك يقول بكل صفاقة إنه من الأفضل لتركيا أن تكون في مؤخرة الغرب على أن تكون في مقدمة العالم الإسلامي.

ولا داعي للحديث عن العالم العربي الذي تعود بعض بلدانه إلى عصر ما قبل الدولة سياسياً، فما بالك علمياً وتكنولوجياً. والسؤال الذي يطرح نفسه هنا: لماذا يقبع المسلمون الذين يعتبرون أنفسهم خير أمة أخرجت للناس أكثر أمم الأرض تخلفاً؟ لماذا يتخلف المسلمون المؤمنون، ويتقدم كل من يعتبره المسلمون كافراً؟

Continue reading

عن كل شي إلا المعزة

قال يا ستّي هداك النهار فيقتني رفيقتي من النوم, قال رزان قومي لشوف غسلي وشك وتعي لعندي عالبيت, كانت الساعة شي 10 الصبح, وكنت جاية من بيروت من يوم ملعون نفسي بدي بس نام, ماعرفت نام طبعا كرمال الخوشبوشية السورية.

قلنا ماشي الحال, فقنا وتحممنا ولبسنا وركبنا هالميكرو ياللي بوشو عالجديدة. رفيقتي نقلت من سكنا القديم لسكنا الجديد, وانا طبعا من هدول العالم ياللي بضيعو شي 15 مرة قبل ما يحفظو طريق جديد. وانا ضايعة بالجديدة, سمعت صوت معزاية, طلعت هيك لورا ولا لقيتلكن راس هالمعزاية علقان بين درابزين السوزوكي, المخلوقة ماعم تقدر تطلع راسا والله أعلم قديش صرلا هيك. وانا طبعا ما عاد همني انو انا ضايعة بالجديدة ورفيقتي عم تستناني, المعزة علقان راسا!

وقفت هيك بنص الطريق وبلشت اطلع فيها, كيف بدي طلع راسا من الدرابزين؟

Continue reading

مقتل ثلاث مدنيين على يد الشرطة السورية في الرحيبة

متل العادة, دم الشعب رخيص عند الدولة, وأراضي “البيوت المخالفة” أغلى.

اشتباكات بين الشرطة والأهالي في الرحيبة بسورية

قالت صحيفة الثورة السورية بأن عناصر من الشرطة تعرضت للاعتداء من قبل مجموعة من “المخالفين” الذين رفضوا الخروج من بيوتهم المخالفة.

ووفقا للصحيفة فإن محافظة ريف دمشق كانت قد اعطت ايعازا للجنة الهدم المركزي بازالة المخالفات في منطقة الرحيبة بمحافظة ريف دمشق.

وبحسب الصحيفة فقد تعرضت عناصر الشرطة ولجان الهدم للاعتداء من قبل مجموعة من المخالفين برشق الحجارة واطلاق عيارات نارية واحراق بناء البلدية وسيارات للشرطة/ مما أدى الى تدخل شرطة حفظ النظام لضبط الوضع.

وقد تسبب ذلك في وقوع عدد من الاصابات بين صفوف الشرطة، كما أدى ايضا ـ وفقا لموقع سيريا نيوز الالكتروني ـ الى مقتل ثلاثة اشخاص مدنيين.

وذكر الموقع أيضا أنه تم اطلاق قنابل مسيلة للدموع بطريقة عشوائية على الاهالي لتفريقهم بينما كانوا مازلوا يحاصرون مخفر الشرطة في المنطقة مطالبين باطلاق سراح عشرات الموقوفين منهم جراء عمليات الهدم.

ياهيك شباب يا بلا.

بيت اليتيم في السويداء مسرح من العقوبات والشؤون الاجتماعية جمهور يتفرج

بيت اليتيم في السويداء مسرح من العقوبات والشؤون الاجتماعية جمهور يتفرج

الكـاتبة:
رغدة العزيزي

وضعت الشريط الأسود على صورتها المعلقة وذهبت حيث تعيش في دار الأيتام.

(أنا ذاهبة للموت، لكن إذا لم أمت سأقتل العالم أجمع) هذا ما قالته (ر - د) وهي في طريقها إلى الدار بعد انتهاء زيارتها الأسبوعية لأمها. فتاة أجبرها يتمها على العيش في جمعية الرعاية الاجتماعية في السويداء (بيت اليتيم).
لم تقرر الموت كونها يتيمة الأب، لكن ما حدث لها في بيت اليتيم كان أكبر من يتمها، فالعقوبة التي حلت بها لم تغب عن زوايا ذاكرتها، عندما ضربها مدير الدار بيده وقدمه، أمام زميلاتها وبوجود أمها التي لم تستطع الدفاع عن ابنتها بسبب ضعف بصرها ما زاد من إحساسها بالإهانة، خاصة عندما أمسكها من أذنيها وأمرها بالركوع عند قدميه.
لم يكفه الضرب المؤلم ومجموع الإهانات بل أمر بحرمانها من الطعام مدة أسبوع، وبعد التوسل خفف حكمه لثلاثة أيام، وعندما سألنا (ر) لماذا قسا عليك هكذا؟ أجابت: (يريدني أن أعمل جاسوسة لحسابه، وأنقل له كل شيء يدور في الجمعية حتى أحاديث البنات بين بعضهن، لكن رفضي جعله يحقد علي ويؤذيني بالضرب).
تتابع (ر) حديثها فتقول: (استيقظنا ذات يوم على صراخ إحدى المشرفات متسائلة، من منكن مزقت اللوحات المعلقة على الحائط؟ ولأنه لم يجبها أحد أنزلتنا إلى القبو حيث تكثر الفئران والجرذان وحشرات لا نعرف اسمها، وبقينا على هذا الحال «11» ساعة بدون طعام وشراب، ولولا وجود المتبرعين لدار اليتيم مصادفة واكتشافهم ما حدث لنا لما كنا اليوم على قيد الحياة).

Continue reading

مشروع قانون يغير اسم وزارة الأوقاف إلى وزارة الشؤون الدينية والأوقاف والدعوة والإرشاد

وزير الأوقاف لـسيريانيوز : سورية ستحقق من خلال إصدار هذا القانون قفزة نوعية

كشف وزير الأوقاف محمد عبد الستار عن مشروع قانون جديد تسمى بمقتضاه وزارة الأوقاف السورية باسم وزارة الشؤون الدينية والأوقاف والدعوة والإرشاد.

وقال عبد الستار في تصريح اـسيريانيوز إن “سورية ستحقق من خلال إصدار هذا القانون قفزة نوعية على جميع الأصعدة”, مشيرا إلى أن “الوزارة ستحوز من خلال هذا القانون على السبق بين جميع الدول العربية والإسلامية في حشد الأصول والأحكام والأسس التي تتوافق مع الشريعة الإسلامية في ثوبها المعاصر من جهة وتحقيق نهضة تنموية كبيرة بأموال الأوقاف من جهة أخرى”.

ويتضمن مشروع القانون إضافة إلى تغيير اسم الوزارة توسيع مهام ودور الوزارة في التنمية الاقتصادية والاجتماعية.

وفي سياق آخر, قال عبد الستار إن “الوزارة قامت بإحداث معهد شرعي لمرحلة ما قبل الجامعة باسم المعهد الدولي للعلوم الشرعية والعربية للوافدين العرب والأجانب من خارج سورية”, مشيرا إلى أن “المعهد سيعمل على تعزيز عمل الوزارة في مجال التعليم الشرعي ومنح الفرصة لاستيعاب عدد من الطلاب في القبول ومتابعة الدراسة للحصول على شهادة معترف بها بإشراف وزارة الأوقاف ومصدقة من وزارة التعليم العالي”.

وكان المجلس الأعلى للمعاهد المتوسطة أقر مؤخرا تأسيس معهد متوسط للعلوم الشرعية والعربية بدمشق لمرحلة مابعد الثانوية بقسميه (الذكور والإناث ) يتبع لوزارة الأوقاف.

ويمنح المعهد شهادة مساعد مجاز في الشريعة الإسلامية واللغة العربية معتمدة من قبل وزارتي التعليم العالي والأوقاف في سورية , فيما تصل القدرة الاستيعابية للمعهد إلى 2000 طالب وطالبة من حملة الشهادة الثانوية الشرعية والثانوية العامة بفرعيها العلمي والأدبي .

يذكر أن الدراسة في المعهد ستبدأ اعتبارا من العام الدراسي القادم إذ يجري حاليا العمل على إصدار النظام الداخلي للمعهد ووضع المناهج المخصصة له بإشراف رئيس اللجنة العليا للمعهد المتوسط الشرعي محمد سعيد رمضان البوطي.

رجال الأعمال والشفافية في سوريا

تصدّر الصناعيون قائمة أبرز 100 رجل أعمال سوري التي أطلقتها مجلة (الاقتصادي) السورية المتخصصة تلاهم التجّار ثم وكلاء السيارات.

وقال رئيس التحرير التنفيذي لمجلة الاقتصادي حمود المحمود لـسيريانيوز إن ” إعداد هذا القائمة المسماة الاقتصادي 100 استغرق نحو عام كامل وشارك فيها فريق تحرير مدرب على الصحافة الاستقصائية، حيث احتاج البحث الطويل للوصول إلى ملفات ومعلومات تنشر لأوّل مرّة”.

ونشرت المجلة في قائمة «الاقتصادي 100» تفاصيل عن السيرة الذاتية للمدرجين بالقائمة مع مؤشرات لثرواتهم وعدد شركاتهم وحجمهم في السوق المحلية والعربية والعالمية، وحصصهم من التصدير إضافة إلى أبرز تصريحاتهم المتعلقة برؤيتهم الاقتصادية.

وحول اعتماد المجلة التسلسل الأبجدي كأساس لترتيب رجال الأعمال, قال المحمود إن “الترتيب عادة ما يتم وفقا لثروة رجل الأعمال إلا أن غياب المعطيات الدقيقة حول ثروة رجال الأعمال وغياب الشفافية في كشف حجم هذه الثروات جراء التهرب الضريبي يفرض علينا التزام الترتيب الأبجدي”.

وأردف أن ” وزارة المالية أعدت مؤخرا قائمة سرية صنفت فيها كبار المكلفين في سورية إلا أنها تمنع أي أحد من الإطلاع عليها بناء على طلب من رجال الأعمال”, مشيرا إلى أنه “نحن واثقون من أن الأسماء المضمنة في قائمة كبار المكلفين مضمنة في قائمتنا”.

رجال الدين في حلب يكرّمون سعد الله ونّوس

عندما نقول أنّ الدين لا يجب أن يكون له سلطة سياسيّة واجتماعيّة [و عندما أقول أنّه لا يجب أن يكون هناك أية سلطة من أصله على الأفراد والمجتمعات], نقولها للسبب المبيّن أدناه. ببساطة, إن لم يستسغ البعض المسرحيّة بإمكانهم دفع الباب بأرجلهم والخروج من المسرحيّة وكتابة ردّ عنيف سيرحّب به كثر في الجرائد الرسميّة, هذا ما أفعله عندما أشاهد التلفزيون السوري وعندما أقرأ مدوّنات ومقالات لا تعجبني, ببساطة أكبس زرّ ورابط آخر وأردّ على بعضها هنا في مدونتي, لكن أن أحرّض على إلغاء مسرحيّة من أصلها لأنّها لا تليق “بفهمي” للعروبة و”فهمي” للقيم الدينية لا هو أمر مرفوض فحسب, ولكنّه يدلّ على فئة سلطويّة تقرّر على لسان الأفراد والمجتمع كيف “تكون” القيم وتلغي ما لا تمثّلها. هؤلاء قد عرّفوا ما هو “الصواب” وماهي “عروبة” والقيم “الدينية” ونتيجة لتعريفاتهم الفرديّة هذه يقرّرون ما على المجتمع ككل أن يشاهد وكيف يجب عليه أن يفهم العروبة والدين. من نصّبكم حاميننا وأولياء أمرنا لتقولوا ما يجب علينا أن نشاهد وما يجب ألا نشاهد؟ هذه الفوقيّة في التعامل مع المواطن على أنّه لا يفقه مصالحه هي فوقيّة دكتاتوريّة توازي تلك التي ترى أنّ في حجب المواقع حماية لعقل المواطن السوري من الضلال. أنتم لا تفهمون, أنّنا حينما نجد أنّ لسوريا لون قانونيّ واحد, نبحث عن الألوان الأخرى في المنفى, أو في السجن أحيانا.

ايقاف عرض “طقوس الاشارات والتحولات” لسعد الله ونوس في حلب

منذ 2 يوم/أيام

دمشق (ا ف ب) - اوقفت السلطات السورية في مدينة حلب عرض مسرحية “طقوس الاشارات والتحولات” لسعد الله ونوس مساء الثلاثاء بعد اعتراضات من قبل بعض رجال الدين على ما اعتبروه “اساءة ومساسا تضمنتها المسرحية بحق القيم والرموز الدينية”.

وقال مفتي حلب ابراهيم السلقيني لوكالة فرانس برس الخميس ان “كثيرين ممن حضروا المسرحية في اليوم الاول (في حلب) ذكروا لي انها هابطة وفيها مشاهد لا تتلاءم مع عروبة امتنا وقيمها”، واضاف انه حسبما نقل المعترضون اليه “الصورة التي ظهر فيها المفتي الشاب في المسرحية فيها اساءة للرموز الدينية وتتنافى مع نظامنا العام”.

واوضح مفتي حلب انه نتيجة لتلك الاعتراضات التي نقلت له “اتصلنا ببعض الجهات والمسؤولين” مما ادى الى ايقاف عرض المسرحية.

واللافت ان المسرحية، التي شاركت في انتاجها مديرية المسارح والموسيقى السورية مع المركز الثقافي الفرنسي بدمشق، عرضت في مدينة حماه واستضافتها العاصمة السورية بعدها في عرضين لكنها لم تخلف تلك الاعتراضات التي احدثها عرضها في حلب.

وكان من المفترض ان تقدم المسرحية عرضين في حلب الا ان عرضها الثاني، والاخير في سوريا، تم ايقافه.

من جهته اكد مدير المسارح والموسيقى في سوريا عجاج سليم لوكالة فرانس برس ان مديريته “ليست مسؤولة عن ايقاف المسرحية، وهي لم تتعاط باسلوب المنع طيلة عملها، كما ان نص المسرحية منشور في سوريا”.

واضاف انه تم اعطاء بعض الملاحظات للمخرج بهدف “حماية العرض ورعايته”، وتتركز تلك المحظات، بحسب سليم، على شخصية المفتي في المسرحية، مؤكدا ان تلك الشخصية “هي شخصية مفتي مسرحي، وليس المقصود بها اي مفتي آخر”.

وكان مخرج المسرحية الفرنسي وسام عربش، وهو من اصل عربي، قال خلال نقاش تلا عرض المسرحية في دمشق “اصبحنا نعرف انه عندما نشتغل على نص لسعد الله ونوس سيكون هنالك مشاكل تثار”، مؤكدا انه “اذا كان ثمة مشاكل سياسية او دينية في المجتمع فيجب الا نحملها للنص او المخرج”.

وتنطلق المسرحية من حادثة تاريخية استلهم منها الراحل ونوس نصه، وكان اوردها فخري البارودي في مذكراته “تضامن اهل دمشق”، عندما يدبر مفتي دمشق خلال الحكم العثماني القبض على نقيب الاشراف متلبسا في وضع فضائحي مع احدى المومسات.

لكن المفتي يتنبه الى فضيحة سجن نقيب الاشراف مع تلك الموس، وما يلحقه ذلك من اذى لسمعة الاشراف الذين يستمد المفتي سلطته من موقعهم واحترام الناس له، ولذلك يستبدل المومس بزوجة نقيب الاشراف لتدارك الفضيحية، الا ان ذلك الاجراء يبدل في مصائر شخصيات العمل الاساسية.

وتنتمي هذه المسرحية لنتاج سعد الله ونوس (1941-1997) الاخير وكتبها عام 1994، وقدمت في مصر ولبنان وفي اوروبا على يد عدة مخرجين غير سوريين، منهم المخرجة اللبنانية نضال الاشقر والالمانية فريدريكه فيلدبك.

حقوق الطبع والنشر © 2009 AFP. جميع الحقوق محفوظة.

يحدث أنّني كبُرت

في هذه المدينة مسكت قلمي وكتبت, في هذا المنزل, أخفي ما كتبت.

في هذه المدينة برز ثدياي, في وقت لم أختره ولم أفهم انعكاساته, كنت ألعب كرة القدم مع ولاد الحارة, كنت حارسة مرمى جيّدة, عندما برز ثدياي, انتهى كلّ شيء, وبدأت أجالس كتابي.

ابتاع لي والدي القصص والروايات, لأنني كنت أرفض أن أخرج مع الفتيتات اللواتي أردن التبضّع دوماً, وأمي لا تزال مواظبة على ابتياع ملابس جميلة لي لأظهر “جمالي الأنثوي” الآن قبل أن يذبل.

الأسبوع الفائت ذهبت لأشتري حلقات المسلسل الكرتوني “يا صاحب الظلّ الطويل”.

يحدث أنني لا أريد أن أكبر.

والداي لا يزالان يغضبان منّي لأنني لا أخرج بمظهر لائق, ولأن حبّ الشباب لم يكفّ عن زيارة وجهي ولأنني تماماً, لا أمانع.

عندما شاهدت جودي أبوت اليوم تكتب الرسائل بقلمها في الليل على مكتبها وتحت تلك الإنارة الخفيفة تذكّرت كم تأثرّت بشخصيتها

يحدث أنني لا أدخن عندما لا أكون في الواقع. عندما لا أكون كبيرة.

كان عمري 17 عاماً عندما كنت أقول للجميع “أنا لست سورية”, “أنا فلسطينية”, كنت-لا أزال- أشعر بالعار من الشعب السوري لأنه لا يقاوم الاحتلال.

لا أريد أن أفهم كيف يتابع العرب حيواتهم وكأن الاحتلال لا يكون كل دقيقة, لا أستطيع أن أفهم تلك الواقعية.

أينما أذهب, ألتصق بالفلسطينيين, بجامعة دمشق, بجامعة حمص حيث كنت أتحدث باللهجة الفلسطينية, وفي لبنان.

لست أدافع عن أحد, ولا يهمنّي أحد, كلّ ما في الأمر أنّني حساسة بعض الشيء من الظلم.

لأنني أنثى في مجتمع ذكوري عنصري كالمجتمع السوري, شعرت أن الظلم جريمة كبرى لن أسكت عنها.

خسرت وأخسر إلى اليوم, أصدقاء كثر لأنهم كانوا متساهلين, ومبررين أحيانا للظلم.

في جامعة دمشق تعرّفت على أعمال إدوارد سعيد, وقرّرت أن أتابع تحصيلي العلمي بالأدب المقارن مثله, وها أنا الآن أتبعه.

كانت جملة واحدة سمعتها في بيتي ضدّ اليهود العرب ما جعلني أختار موضوع بحثي الماجستير الذي أقوم بكتابته حاليّا حول أدب يهود العراق, لو يعلم العرب كم خسروا لخسرانهم اليهود العرب, أهلنا وناسنا.

في حمص, حيث بقيت لسنة واحدة, كانت أوّل مرّة أتعرّف على مثليّة.

كنت من الفتيات اللواتي لم يكنّ متكلفات في ملابسهن, فالمجتمع الحمصي طبقيّ ويحبّ المظاهر منذ الأزل, كنت أرتدي الجينز وقميص أصفر باهت تملؤه زهور صغيرة ورديّة

كنت في الكافيتيريا في الطابق العلوي, وكانت هناك فتاة تتصلّ بي دوماً, كنت لطيفة حينها ولم أكن أعبّر عن انزعاجي, حتى قبّلتني.

دفعتها عنّي بقوة وقلت لها كلمات مسيئة ولم أعد أسلم عليها وأرد على اتصالاتها.

كنت أحبّ شاباً مسيحيّاً وكان أول شاب أحبه في حياتي, لكنّه كان لا يزال مفتونا بحبه الأول.

لم أصدها لأنها مثلية, بل لجهلي بالمثليّة.

لكنّ جهلي بما حدث جعلني دفاعيّة, إن كان شابا من قبّلني بغتة كنت قد أوسعته ضرباً وبلّغت الجامعة بما حدث, لأنني أعلم ما معنى أن يقلبني شاب بغتة.

لكنّ ما فعلت هذه الفتاة كان خارج المألوف الآمن بالنسبة لي, وكل ما ليس مألوفا يجعلنا غير آمنين.

مضت السنون ولقيتها صدفة في دمشق.

تضايقت من نفسي واعتذرت لها عمّا فعلت بها منذ أربع سنوات.

قالت لي لا بأس, وأنها آسفة لأنها باغتتني, قالت أن الجميع حولها وأهلها يعرف أنها مثلية, وأنني كنت الأقرب إليها في تلك الفترة وكنت أعاملها بلطف وأصغي لها.

تناولنا الشاي وودعنا بعض, قلت لها أنني ذاهبة إلى لبنان وقالت لي أنها ذاهبة إلى فرنسا.

هالبلد مو للكل الظاهر, قالت لي ولم أسمع عنها بعد هذا اليوم.

في سوريا لا شيء يحدث, هنا ظلم كثير ومظلومين كثر, لكنّ الجميع مرتاح لعدم الحديث عن أنواع الظلم وعن محاربة أنواع الظلم.

في سوريا هناك تعريف واحد للظلم, الحكومة خربت هالبلد, والشعب عين الله عليه, عاداتنا وتقاليدنا عين الله عليها, ثقافتنا عين الله عليها, اجتماعيا ما في مشكلة أبدا, الا تقليد الغرب, والابتعاد عن “أصلنا”.

كم وددت, لا بل إنّ الأمر يؤلمني كثيراً, لو كان حكومتنا فقط من خربت بيتنا, لأنني أيقن أنّ هذا الشعب هو الظالم الأكبر, ولن أستطيع غفرانه.

في هذا المنزل لست.

خارج هذا المنزل لست.

خارج حدود هذه البلد ممكن أن أكون أو لا أكون.

في لبنان تكون لكن ليس في وسعك فعل شيء, كما في سوريا تماما.

في سوريا بنات غير عذراوات يقتلن, وفي لبنان وفلسطين المحتلون يقتلون.

في سوريا تُقتل النساء من أجل الرجولة.

في فلسطين التدوين عن الظلم.

في سوريا التدوين عن الاستمرار به.

يحدث أنني لم أعد أحتمل أن أكبر أكثر.

في سوريا يحدث أنني أعود إلى مسلسلات الكرتون.

مجلس الشعب يناقش مطلع آذار منح الأم السورية جنسيتها لأبنائها وجرائم الشرف

سأعلّق على أكل الهوا هذا لاحقاً.

حبش: مشروع القانون سيتثني, ضمنيا, الفلسطينيين من الحصول على الجنسية

“آن الأوان للتخلص من مادة جرائم الشرف لأنها تتنافى مع النواميس الإنسانية”

علمت سيريانيوز أن مجلس الشعب يعتزم مطلع آذار المقبل مناقشة مشروع قانون يجيز للأم السورية منح الجنسية لأبنائها ومشروع تعديل قانون العقوبات بما يلغي المادة التي تعطي الأسباب المخففة لمرتكبي ما يسمى “جرائم الشرف”.

وقال عضو مجلس الشعب محمد حبش لـسيريانيوز إن “بعض البرلمانيين سيتقدمون مطلع آذار المقبل بصيغة معدلة لمشروع قانون يقضي بمنح الجنسية السورية للذين يولدون من أم سورية بعد لحظ مآخذ الحكومة على المشروع الأول”.

وكانت الحكومة رفضت نص القانون في صيغته الأولى معتبرة أنه يتعارض مع مقررات الجامعة العربية فيما يتعلق بعدم توطين أو منح الجنسية للاجئين الفلسطينيين بما يضمن لهم حق العودة إلى وطنهم فلسطين المحتلة.

وأضاف حبش أن “مشروع القانون المعدل لم يذكر استثناء الفلسطينيين من أحكامه صراحة إلا أنه أكد على عدم تنافي مضمونه مع مقررات الجامعة العربية”, مشيرا إلى أن “هذا يعني عدم إمكانية إعطاء الأم السورية جنسيتها لأبنائها الفلسطينيين”.

ويعطي القانون السوري الجنسية السورية للذين يولدون من أب سوري فيما يحرم من يولدون من أم سورية حيازة الجنسية, وذلك على عكس ما هو قائم في العديد من دول العالم.

وتعتبر قضية حق الأم السورية في منح أبنائها الجنسية مثار جدل بين العديد من الحقوقيين والاجتماعيين وعدد لا يستهان به من أصحاب هذه المعاناة, حيث يعتبر أبناء السورية التي تتزوج من غير سوري أجانبا ولا يتمتعون بأي حقوق يتمتع بها المواطن السوري.

وفي سياق آخر, كشف حبش عن عزمه “تقديم مشروع قانون في أول آذار المقبل إلى مجلس الشعب يعدل بمقتضاه قانون العقوبات بما يلغي العمل بالمادة 548 والتي تأخذ بالأسباب المخففة لجرائم الشرف”, مشيرا إلى أن “التعديل سيلحظ أيضا تشديد العقوبات التي تنص عليهما المادتين 473 و474 من قانون العقوبات والمتصلة بجرائم الزنا مع المساواة بين المرأة والرجل في هذه العقوبات”.

وتنص مواد قانون العقوبات الخاصة بتجريم الزنا على عقوبة المرأة الزانية من ثلاثة أشهر إلى سنتين فيما يقضى بالعقوبة نفسها على شريك الزانية إذا كان متزوجا وإلا فالحبس من شهر إلى سنة, فيما يعاقب الزوج بالحبس من شهر إلى سنة إذا ارتكب الزنا في البيت الزوجي أو إذا اتخذ له خليلة جهارا في أي مكان كان، وتنزل العقوبة نفسها بالمرأة الشريك.

وأشار حبش إلى أن “هناك من يدعو إلى إبقاء المادة المتعلقة بجرائم الشرف بحجة عدم التشجيع على الزنا والفحشاء، إلا أنه بوجود عقوبات قانونية صارمة على مرتكب الفحشاء والتزاني يمكن إلغاء المادة 548 التي تأخذ بالأسباب المخففة لمرتكب هذه الجريمة”.

ويستفيد, وفقا للقانون السوري, من العذر المحل من فاجأ زوجه أو احد أصوله أو فروعه أو أخته في جرم الزنا أو في صلات جنسية فحشاء مع شخص أخر فأقدم على قتلهما أو ايذائهما أو قتل أو إيذاء احدهما بغير عمد, فيما يستفيد من العذر المخفف في حال فاجأهما في حالة مريبة.

واعتبر حبش أنه “آن الأوان للتخلص من مادة تحل القتل بغير حق”, مشيرا إلى أن هذه المادة تتنافى مع العقل والمنطق والشرائع السماوية والشرف وبالتالي تتنافى مع النواميس الإنسانية”.

وشهد العام الماضي انعقاد الملتقى الوطني الأول حول جرائم الشرف برعاية حكومية حيث دعت التوصيات الختامية التي وافق عليها رجال الدين الحاضرين دون تحفظ إلى “تشديد عقوبة الزنا للرجل والمرأة على قدم المساواة، وتعميم فتاوى تحرم ارتكاب جرائم الشرف، ومنع استفادة مرتكبيها من العذر المحلل أو السبب المخفف للعقاب”.

ووفق أرقام قدمها ممثل إدارة الأمن الجنائي في الملتقى فإن عدد الجرائم التي وقعت في سورية بدافع الشرف وصلت إلى 38 جريمة من أصل 533 جريمة قتل حصلت في العام 2007 .

ووصلت جرائم الشرف حتى الشهر الثامن من العام الماضي إلى 29 جريمة شرف, وسجلت محافظة إدلب أعلى نسبة من جرائم الشرف بواقع 22% ثم محافظة حلب بـ 15%.

لوركا خيزران-سيريانيوز