الثورة الديمقراطية السورية ومخاطر غياب القيادة السياسة

مقالة للمفكر السوري برهان غليون:

واضح أن النظام السوري لا يزال يرفض فهم ما يجري، ومن باب أولى فهم ما ينبغي فعله لمواجهة مطالب ثورة الكرامة والحرية في سورية الجديدة التي خرجت من ركامها، أو من الركام الذي تحولت إليه، سورية الشجاعة والنبيلة والأبية.

لم يفهم النظام مايجري لأنه لا يزال يردد على لسان مستشارة الرئيس السياسية الكلام الخطير والمؤسف نفسه عن أن الأزمة الراهنة هي من صنع فئات مدسوسة أو عصابات محلية فلسطينية أو أجنبية، مؤكدا رفضه الاعتراف بأن ما يحصل هو ثورة شعبية حقيقية، ومن وراء ذلك رفض المطالب الشرعية لهذا الشعب، وفي مقدمها نزع الوصاية، ونقل السلطة من القيادة القطرية التي لا نكاد نسمع لها حسا ولا إنسا، رغم أنها قيادتنا الرسمية العليا بل الأعلى، إلى برلمان وطني يتم انتخابه من قبل الشعب بنزاهة وشفافية وحرية.

ولم يفهم ما يجري لأنه لا يزال يلعب مع الشعب، بعد مرور عشرة أيام على الأحداث الدامية وسقوط مئات الشهداء وآلاف الضحايا، لعبة المستخباية الطفولية. فهو يدفع إلى الواجهة مستشارة الرئيس للشؤون السياسية، وهي أكثر من يتمتع بعدم الثقة بين جميع شخصيات النظام، عدا عن أنها لا تملك أي شرعية، لا انتخابية ولا شعبية. في الوقت الذي اختفت فيه كل شخصيات النظام ذات المسؤولية السياسية المباشرة، بدءا بالقيادة القطرية التي تعتبر نفسها مصدر السلطة في الدولة البعثية، إلى رئيس الجمهورية ” مرورا بنائبيه الدائمين ورئيس وزرائه ووزرائه للداخلية والخارجية، ومسؤولي مجلس أمنه الوطني وقادة أجهزة الأمن الغائبين الحاضرين، الذين كانوا، خلال العقود الطويلة الماضية، “المحاورين” الوحيدين للناشطين السياسيين ووكلاء النظام في تركيع جميع أبناء الشعب. كل شيء يجري كما لو الأمر لم يصبح بعد على درجة من الخطورة تستدعي دخول شخصيات سياسية كبيرة إلى ساحة السياسة السورية الداخلية، أو أن دخول هؤلاء يضفي طابعا جديا على الأحداث، وربما على الوعود التي يقدمها النظام لكسب الوقت ولا يريد أن يلتزم بها إذا ما نجح في قلب اتجاه الريح لصالحه، كما كان يفعل خلال عقود طويلة ماضية.

وهو لم يفهم لأنه لا يزال يراهن على إخماد ثورة الشعب السوري بالقوة المسلحة، ولا يزال يعتقد أن بإمكانه ردع السوريين عن المشاركة في ثورة الحرية بتهديدهم بالقتل وترويعهم، لا بمخاطبتهم بمنطق السياسة والعقل. فيضيف كل يوم شهداء جددا على قائمة الشهداء السابقين.

ولم يفهم أيضا لأنه لا يزال يعتقد أن بإمكانه النجاح في إجهاض الانتفاضة السورية عن طريق اللعب على وتر الطائفية، الذي لعب عليه طويلا، والابتزاز بالفتنة المذهبية، أو بالفوضى، بل بنشر الفوضى بالفعل من خلال إطلاق يد البلطجية، أو الشبيحة بالعامية السورية، حتى يظهر للرأي العام السوري والعالمي أن القتل لا يأتي على يد قوى الامن وإنما على يد عصابات لا يستطيع هو السيطرة عليها، من مؤيدي النظام أو أنصاره. وهو بذلك يدين نفسه ، بمقدار ما يظهر استفراسه تجاه المتظاهرين العزل وقدرته على إنزال العقاب الدامي بهم، وشلل أجهزته وقادته أمام قناصة البلطجية الذين يرمون الناس، كما تقول وسائل إعلامه، من على الأسطح القريبة.

وهو لم يفهم لأنه لا يزال يردد، وربما لا يزال يعتقد بالفعل، وهذا أخطر، أن بإمكانه ايقاف مسيرة الثورة الشعبية بالتلويح بالخطر الأجنبي، أو باستجداء العطف على سياسات النظام الخارجية. ولا يدرك أنه عندما يرجع ثورة الشعب إلى مؤامرة جديدة تستهدف المواقف السورية الممانعة والمقاومة، كما جاء على لسان الناطقة الرسمية والوكيلة الحصرية للسياسة الرسمية اليوم، بعد إخفاق مؤامرة منتصف العقد الماضي الأمريكية، فهو يحول ثورة الشعب ومطالبه إلى جزء من المؤامرة الخارجية، ويحول الشعب إلى عميل للخارج، ولا يبقى عليه بعد ذلك إلا أن يطلب من الشعب الرحيل عن سورية حتى يمكن صيانة مواقفها الوطنية.

ليس هناك حكم مهما انحطت به المعايير السياسية والعقلية يسمح لنفسه ولوسائل إعلامه وما بالك بناطقيه الرسميين، أن ينظر إلى شعبه هذه النظرة التحقيرية والاتهامية، ويمعن في تجاهل مطالبه ولا يتورع عن وضعها في سلة التآمر الأجنبي. في هذه الحالة كيف يمكن للشعب أن يقتنع بأن التنازلات التي يعد بها حقيقية وليست وسيلة لاستعداة زمام الامور والانقلاب ثانية على الشعب بعد تجريده من ثورته الحالية؟ وكيف يمكن لهذا الشعب أن يثق بقيادة تؤكد كل يوم عدم ثقتها به؟ ثم ما قمية هذا الحوار الذي يعد به النظام مع “الجماهير” كما ورد على لسان الناطقة، وكيف يمكن له أن يبدأ إذا اتهم الشعب سلفا بعمله على اجندة أجنبية تستهدف وطنه نفسه الذي يستشهد أبناؤه من أجله.

الخروج من الأزمة، أي أزمة يعني التخلي عن استخدام السلاح والمرواغة والقبول بمنطق السياسة الذي هو منطق التفاوض والحوار الجدي والشفاف في جميع المسائل التي يطرحها طرف أو آخر. ومنطق التفاوض والحوار السياسي يعني : الصدق في التعامل، الاعتراف بالآخر وبمشروعيه مطالبه، الثقة به، أي الثقة بالشعب، والاعتراف بشرعية احتجاجه، وقبول الحوار مع من يختارهم الشعب ممثلين له، أي أيضا بالمعارضة السياسية كمبدأ وكواقع. ومن الواضح أن النظام لم يدخل بعد منطق السياسة ولن يدخله كما يبدو في القريب، ولا يزال يحلم بإصلاحات شكلية من داخل النظام القائم، نظام الحكم الواحد والحزب الواحد والسلطة التعسفية الفردية المطلقة، وليس بقطيعة معه. وهو المطلب الأول والرئيسي للشعب السوري.

هذا يعني أنه لا تزال هناك أمام الشعب السوري تضحيات كبيرة يقدمها ومعارك مريرة يترتب عليه خوضها قبل أن يحلم بأن يعلن مسؤولوه، كما أعلن غيرهم من قبل، أنهم فهموا ما يجري على الأرض التي يعيشون عليها وأن يتنازلوا ويتحدثوا معه، ويقروا بشرعية مطالب الشعب الذي اعتادوا على تجاهله والاستخفاف به وإنكار وجوده السياسي، وبالتالي استسهال قهره وقتل أبنائه وسجنهم وتعذيبهم.

لكن التضحيات الكبيرة التي قدمها الشعب السوري في الأيام العشرة الأخيرة لم تذهب سدى. ولعل أهمها وأعظمها الانتصار الرائع على حاجز الرعب والعجز والشلل الذي بنته آلة قهر لا مثيل لها ربما في المنطقة كلها، تجمع بين البطش الأمني المباشر واليومي والشامل الدعاية الميكيافيلية وازدواجية الخطاب وإلحاق جميع السلطات ومؤسسات الدولة، بما فيها الإعلام بالسلطة الأمنية. وعلى هذا الانتصار العظيم ستتأسس جميع الانتصارات الضرورية القادمة. فلن يستطيع أحد، بعد الآن، لا في الداخل ولا في الخارج، ان ينكر وجود السوريين كشعب، لا كطوائف ولا عشائر ولا ملحقات بالسلطة والنظام، ولا أن يتجاهل مطالب التغييروالاصلاح. لقد أظهر هذا الانتصار حقيقة الأوضاع السورية القائمة للجميع، بما في ذلك أصحاب النظام أنفسهم الذين كانوا يعتقدون أن كم الأفواه وتزييف الوقائع والدعاية الكاذبة، كفيلة بإخفائها، وترك الشعب السوري ضحية للقهر والاستغلال.

بيد أن غياب سلطة القرار يخلق حالة من عدم اليقين وفراغ السلطة السياسية يشجع جميع القوى غير المنضبطة للاندساس في صفوف الثورة وحرفها عن أهدافها. وحتى في الوعود التي قدمتها الناطقة باسم الرئيس لم يكن هناك أي قرار وإنما تعهدات غير واضحة وغير ملزمة تتحدث عن وعود والتزام بتعزيز وتحسين وتكوين لجان. القرارات الوحيدة التي صدرت، أو ربما صدرت، هي التي تتعلق بزيادة الرواتب والمنح المادية، مما يترجم بسهولة على أنه نوعا من الرشوة مقابل جمود الإرادة السياسية. ولعل غياب القرار ناجم كما يلمح إلى ذلك بعض المراقبين السياسيين عن اختلافات داخل القيادة، لكن يمكن أن يكون أيضا مقصودا لذاته، من أجل ترك المجال مفتوحا للقلاقل والفوضى وتخويف الرأي العام ودفعه إلى التراجع عن أهدافهم الأصلية.

وبالمثل، لا يمكن لمن يتابع ما يجري على الأرض إلا أن يلاحظ غياب القيادة الواحدة للثورة، وحاجة هذه الثورة إذا أرادت التقدم إلى رؤية سياسية أكثر وضوحا واتساقا. ما يعوض عن هذا حتى الآن أن السوريين يخوضون معركة مماثلة لما تخوضه الشعوب العربية الأخرى، وان الديمقراطية هي المطلب الأساسي للجميع، بما تعنيه من تفكيك نظام السلطة الديكتاتورية ووضع أسس نظام الحرية والانتخابات التمثيلية. بيد أن تحقيق هذا الهدف يخضع أيضا للشروط الخاصة بكل قطر، ويستدعي وجود أجندة واضحة أيضا تسمح بتعبئة القوى وحل التناقضات القائمة وتمهيد الطريق نحو الانتقال العملي لنظام الحكم الجديد. ولا يمكن بلورة مثل هذه الأجندة من دون انخراط النخبة المثقفة والمعارضة السياسية على مختلف تشكيلاتها في النقاش الوطني العام. ولا يزال هذا النقاش للأسف بعيدا جدا عن الانطلاق الفعلي.

مشاركة سوريّة على مجلة بخصوص: مثليو سوريا: كائنات جنسية أم أكثر؟

نشر صديقي مقالته الأولى على مجلة بخصوص, إقرأي الجزء الأول من المقالة:

مثليو سوريا: كائنات جنسية أم أكثر؟
بحكم معرفتي بالكثير من المثليين في سوريا، وباعتبار أن هذا الخبر يتعلق بمجموعة من الناس الذين أعرفهم ولو ليس شخصيا، أود أن أتحدث عن آخر الغارات التي قامت بها الشرطة على إحدى حفلات المثليين في سوريا، و تحديدا في دمشق. كما أود الاشارة إلى أن ما تناقلته بعض المواقع الناشطة في حقوق المثليين ما هو إلا تضخيم لحقيقة ما حدث، ولو أن ما حدث فعلا ليس بالأمر المقبول على الإطلاق بكافة الأحوال.
قامت السلطات السورية في شهر نيسان الفائت بغارة على إحدى حفلات المثليين التي أقيمت في دمشق، واعتقلت حوالي ثمانية أشخاص فيما سمحت لبقية الموجودين بالانصراف. وفي حديث مع أحد المقربين جدا من منظم الحفلة،علمت أنه تم اعتقال هذه المجموعة من دون غيرها بحجة ارتداء بعض أفرادها للملابس النسائية، وبحجة أن البعض الآخر كان يدخن الحشيشة. طبعا، يجدر بالذكر أنه تم الافراج عن اثنين من المعتقلين لأسباب تتعلق بالواسطة والمال. أما الستة الباقون، فما زالوا في السجن من دون أن يعرف أحد عنهم شيئا على الإطلاق، لكن ترددت بعض الشائعات أنه سيتم اخلاء سبيلهم قريبا لأنهم لم يضبطوا في أوضاع جنسية مخلة.

لكن من جهة أخرى، علينا القول أن الحملات التي رافقت هذه الغارة من قبل المجموعات المدافعة عن المثليين هي حملات مبالغ فيها. فأنا بحكم معرفتي بمئات المثليين في سوريا، لم نسمع عن العديد من هذه الغارات، أو عن غارات للشرطة في الأماكن العامة. لكن الجدير بالذكر أن النفور الاجتماعي من ظهور المثليين في العلن قد ازداد، ومعظم حالات الاعتداء على المثليين يقوم بها أناس من مغايري الجنس أو كارهي المثليين، من جرائم الضرب والسرقة والشتم في العلن والذم وأحيانا القتل. فمن فترة ليست بالبعيدة (حوالي الستة أشهر) قتل شاب مثلي الجنس بعمر التاسعة عشر على يد مجموعة من مغايري الجنس، ممن يقيمون علاقات مع شباب مثليي الجنس بشرط الحفاظ على النسق الاجتماعي المتغاير والذي هو: أحدهما يقوم ب”دور الرجل” والآخر ب”دور المرأة”. وطبعا لم يقبل أهل القتيل بالقدوم لدفنه، ولم يسمحوا لأحد بالصلاة عليه لكونه “شاذ”. كذلك يشهد المثليون في سوريا كثيرا من جرائم الاغتصاب من قبل عدد من “الرجال”، والسرقة، والتجريد من الملابس في بعض الحالات. باختصار: ذل على آخر عيار.

تابعي قراءة المقالة هنا.

كلنا ليلى في سوريا #KolenaLaila

فكرة “كلنا ليلى”

انطلقتْ فكرة “كلنا ليلى” عام 2006 بمبادرة مدوِّنة مصرية باسم “لستُ أدري” بالإضافة الى العديد من المدوّنين في العالم العربي. و تتلخص فكرتها في دعوة المدونين العرب إلى التعبير عن آرائهم ومشاهداتهم فيما يتعلق بوضع المرأة العربية بكل حرية وصراحة، خاصة في ظل التأثير المتصاعد للإعلام الجديد على مجتمعاتنا متمثلاً في المدونات. وقد رأينا ذلك الأثر في الأعوام الماضية حيث اهتمت صحف ووسائل إعلامية عدة بالمبادرة منها الجزيرة والبي بي سي وصحيفة المصري اليوم والدستور وغيرهم . هدفنا من هذه الحملة المساهمة في إثراء الحوار حول حياتنا الإجتماعية العربية وما يتخللها من نجاحات أو إخفاقات. ونؤكد أن الفكرة ليست للترويج لثقافة أو قيم بعينها، ولكنها دعوة لنقد ومراجعة سلوكياتنا اليومية برغبة حقيقية في التغيير. ندعوك للمشاركة معنا سواء كنت ممن يعتقدون أن مجتمعاتنا محافظة إلى حدٍّ كبير، وتُعطي الأفضلية للرجل وتقلل من شأن المرأة وحريتها، أو كنت ممن يؤمنون أن مجتمعاتنا منفتحة وأنها أعطت المرأة نصيبها من الحقوق بما يكفي.

“كلنا ليلى” اليوم

فى عامنا هذا تهتم “كلنا ليلى” بالكشف عن قصص التحدي والتغيير والمحاولة عاشتها ليلى. نهتم أن نعرف رحلة نجاح المرأة في بلادنا، مازاد عليها وما غاب وما نطمح أن تكون عليه أحلامها ومساحتها من الواقع.. ومحاولتها لمستقبل أفضل.

كيفية المشاركة:

المشاركة متاحة ومفتوحة للجميع نساءً ورجالاً، وللجميع مطلق الحرية في إبداء الرأي بأي من وسائل التعبير المتاحة: مقال، فكرة، صورة، تصميم، قصة ، أو أي شكل آخر. ويمكنك كذلك أن تختار بين النشر في مدونتك الخاصة أو النشر في المدونة الرئيسية للحملة. ليست هناك أية قيود سواء على الموضوعات أو الأفكار المطروحة، أو اللغة المستخدمة (رغم تفضيلنا للغة العربية لتكون اللغة الرسمية للمبادرة)، كما يمكن للمشاركة أن تكون مكتوبة أو مسموعة أو مرئية. كل ذلك مرحبٌ به ما دام صاحبه مؤمناً به ومسئولاً بشكل شخصي عن الدفاع عن آرائه أمام وجهات النظر المضادة ومستعداً كذلك لتغييرها إن اقتنع بأوجه القصور فيه.

Continue reading

عن كل شي إلا المعزة

قال يا ستّي هداك النهار فيقتني رفيقتي من النوم, قال رزان قومي لشوف غسلي وشك وتعي لعندي عالبيت, كانت الساعة شي 10 الصبح, وكنت جاية من بيروت من يوم ملعون نفسي بدي بس نام, ماعرفت نام طبعا كرمال الخوشبوشية السورية.

قلنا ماشي الحال, فقنا وتحممنا ولبسنا وركبنا هالميكرو ياللي بوشو عالجديدة. رفيقتي نقلت من سكنا القديم لسكنا الجديد, وانا طبعا من هدول العالم ياللي بضيعو شي 15 مرة قبل ما يحفظو طريق جديد. وانا ضايعة بالجديدة, سمعت صوت معزاية, طلعت هيك لورا ولا لقيتلكن راس هالمعزاية علقان بين درابزين السوزوكي, المخلوقة ماعم تقدر تطلع راسا والله أعلم قديش صرلا هيك. وانا طبعا ما عاد همني انو انا ضايعة بالجديدة ورفيقتي عم تستناني, المعزة علقان راسا!

وقفت هيك بنص الطريق وبلشت اطلع فيها, كيف بدي طلع راسا من الدرابزين؟

Continue reading

مقتل ثلاث مدنيين على يد الشرطة السورية في الرحيبة

متل العادة, دم الشعب رخيص عند الدولة, وأراضي “البيوت المخالفة” أغلى.

اشتباكات بين الشرطة والأهالي في الرحيبة بسورية

قالت صحيفة الثورة السورية بأن عناصر من الشرطة تعرضت للاعتداء من قبل مجموعة من “المخالفين” الذين رفضوا الخروج من بيوتهم المخالفة.

ووفقا للصحيفة فإن محافظة ريف دمشق كانت قد اعطت ايعازا للجنة الهدم المركزي بازالة المخالفات في منطقة الرحيبة بمحافظة ريف دمشق.

وبحسب الصحيفة فقد تعرضت عناصر الشرطة ولجان الهدم للاعتداء من قبل مجموعة من المخالفين برشق الحجارة واطلاق عيارات نارية واحراق بناء البلدية وسيارات للشرطة/ مما أدى الى تدخل شرطة حفظ النظام لضبط الوضع.

وقد تسبب ذلك في وقوع عدد من الاصابات بين صفوف الشرطة، كما أدى ايضا ـ وفقا لموقع سيريا نيوز الالكتروني ـ الى مقتل ثلاثة اشخاص مدنيين.

وذكر الموقع أيضا أنه تم اطلاق قنابل مسيلة للدموع بطريقة عشوائية على الاهالي لتفريقهم بينما كانوا مازلوا يحاصرون مخفر الشرطة في المنطقة مطالبين باطلاق سراح عشرات الموقوفين منهم جراء عمليات الهدم.

ياهيك شباب يا بلا.

سوريون ينظمون حملة لمقاطعة الخليوي احتجاجاً على الأسعار

الخبر الرئيسي بتاريخ 23/05/2009

قامت مجموعة من الشبان السوريين بتنظيم حملة على الأنترنت لمقاطعة الاتصالات الخليوية ليوم واحد احتجاجاً على الأجور العالية التي تتقاضاها شركتا الخليوي في سورية (م تي إن-سيرياتل) ومعهما مؤسسة الاتصالات .

حيث قام هؤلاء الشبان ببثّ مئات آلاف الإيميلات على شبكة الأنترنت التي تحض على مقاطعة الموبايل ، وتحت عنوان / قاطعوا الموبايل في واحد حزيران 2009 / تضمنت رسالتهم دعوة لطيفة وموجعة بآن معاً جاء فيها : ساهموا معنا في الحملة الوطنية للضغط على شركات الاتصالات لتخفيض الفواتير أسوةً بالبلدان المجاورة . وقالوا : ساهم معنا لكي نقول كلمتنا ساهم معنا وكن فعّالاً ، ولكن القرار قرارك إذا اقتنعت بأهمية الفكرة ، ساهم معنا وانشر الخبر ليصل إلى أكبر عدد ممكن.

المصدر : دمشق – سيريا ستيبس

بالنسبة لي فأنا أقاطع الشركات ليس فقط لأجورها العالية وإنّما أيضاً لأساليب النصب والاحتيال التي يتبعونها مع زبائنهم, وكنت شاهدة على ذلك خلال فترة تدريبي في شركة إم تي إن قبل أن أقدم استقالتي.

بيت اليتيم في السويداء مسرح من العقوبات والشؤون الاجتماعية جمهور يتفرج

بيت اليتيم في السويداء مسرح من العقوبات والشؤون الاجتماعية جمهور يتفرج

الكـاتبة:
رغدة العزيزي

وضعت الشريط الأسود على صورتها المعلقة وذهبت حيث تعيش في دار الأيتام.

(أنا ذاهبة للموت، لكن إذا لم أمت سأقتل العالم أجمع) هذا ما قالته (ر - د) وهي في طريقها إلى الدار بعد انتهاء زيارتها الأسبوعية لأمها. فتاة أجبرها يتمها على العيش في جمعية الرعاية الاجتماعية في السويداء (بيت اليتيم).
لم تقرر الموت كونها يتيمة الأب، لكن ما حدث لها في بيت اليتيم كان أكبر من يتمها، فالعقوبة التي حلت بها لم تغب عن زوايا ذاكرتها، عندما ضربها مدير الدار بيده وقدمه، أمام زميلاتها وبوجود أمها التي لم تستطع الدفاع عن ابنتها بسبب ضعف بصرها ما زاد من إحساسها بالإهانة، خاصة عندما أمسكها من أذنيها وأمرها بالركوع عند قدميه.
لم يكفه الضرب المؤلم ومجموع الإهانات بل أمر بحرمانها من الطعام مدة أسبوع، وبعد التوسل خفف حكمه لثلاثة أيام، وعندما سألنا (ر) لماذا قسا عليك هكذا؟ أجابت: (يريدني أن أعمل جاسوسة لحسابه، وأنقل له كل شيء يدور في الجمعية حتى أحاديث البنات بين بعضهن، لكن رفضي جعله يحقد علي ويؤذيني بالضرب).
تتابع (ر) حديثها فتقول: (استيقظنا ذات يوم على صراخ إحدى المشرفات متسائلة، من منكن مزقت اللوحات المعلقة على الحائط؟ ولأنه لم يجبها أحد أنزلتنا إلى القبو حيث تكثر الفئران والجرذان وحشرات لا نعرف اسمها، وبقينا على هذا الحال «11» ساعة بدون طعام وشراب، ولولا وجود المتبرعين لدار اليتيم مصادفة واكتشافهم ما حدث لنا لما كنا اليوم على قيد الحياة).

Continue reading

رجال الدين في حلب يكرّمون سعد الله ونّوس

عندما نقول أنّ الدين لا يجب أن يكون له سلطة سياسيّة واجتماعيّة [و عندما أقول أنّه لا يجب أن يكون هناك أية سلطة من أصله على الأفراد والمجتمعات], نقولها للسبب المبيّن أدناه. ببساطة, إن لم يستسغ البعض المسرحيّة بإمكانهم دفع الباب بأرجلهم والخروج من المسرحيّة وكتابة ردّ عنيف سيرحّب به كثر في الجرائد الرسميّة, هذا ما أفعله عندما أشاهد التلفزيون السوري وعندما أقرأ مدوّنات ومقالات لا تعجبني, ببساطة أكبس زرّ ورابط آخر وأردّ على بعضها هنا في مدونتي, لكن أن أحرّض على إلغاء مسرحيّة من أصلها لأنّها لا تليق “بفهمي” للعروبة و”فهمي” للقيم الدينية لا هو أمر مرفوض فحسب, ولكنّه يدلّ على فئة سلطويّة تقرّر على لسان الأفراد والمجتمع كيف “تكون” القيم وتلغي ما لا تمثّلها. هؤلاء قد عرّفوا ما هو “الصواب” وماهي “عروبة” والقيم “الدينية” ونتيجة لتعريفاتهم الفرديّة هذه يقرّرون ما على المجتمع ككل أن يشاهد وكيف يجب عليه أن يفهم العروبة والدين. من نصّبكم حاميننا وأولياء أمرنا لتقولوا ما يجب علينا أن نشاهد وما يجب ألا نشاهد؟ هذه الفوقيّة في التعامل مع المواطن على أنّه لا يفقه مصالحه هي فوقيّة دكتاتوريّة توازي تلك التي ترى أنّ في حجب المواقع حماية لعقل المواطن السوري من الضلال. أنتم لا تفهمون, أنّنا حينما نجد أنّ لسوريا لون قانونيّ واحد, نبحث عن الألوان الأخرى في المنفى, أو في السجن أحيانا.

ايقاف عرض “طقوس الاشارات والتحولات” لسعد الله ونوس في حلب

منذ 2 يوم/أيام

دمشق (ا ف ب) - اوقفت السلطات السورية في مدينة حلب عرض مسرحية “طقوس الاشارات والتحولات” لسعد الله ونوس مساء الثلاثاء بعد اعتراضات من قبل بعض رجال الدين على ما اعتبروه “اساءة ومساسا تضمنتها المسرحية بحق القيم والرموز الدينية”.

وقال مفتي حلب ابراهيم السلقيني لوكالة فرانس برس الخميس ان “كثيرين ممن حضروا المسرحية في اليوم الاول (في حلب) ذكروا لي انها هابطة وفيها مشاهد لا تتلاءم مع عروبة امتنا وقيمها”، واضاف انه حسبما نقل المعترضون اليه “الصورة التي ظهر فيها المفتي الشاب في المسرحية فيها اساءة للرموز الدينية وتتنافى مع نظامنا العام”.

واوضح مفتي حلب انه نتيجة لتلك الاعتراضات التي نقلت له “اتصلنا ببعض الجهات والمسؤولين” مما ادى الى ايقاف عرض المسرحية.

واللافت ان المسرحية، التي شاركت في انتاجها مديرية المسارح والموسيقى السورية مع المركز الثقافي الفرنسي بدمشق، عرضت في مدينة حماه واستضافتها العاصمة السورية بعدها في عرضين لكنها لم تخلف تلك الاعتراضات التي احدثها عرضها في حلب.

وكان من المفترض ان تقدم المسرحية عرضين في حلب الا ان عرضها الثاني، والاخير في سوريا، تم ايقافه.

من جهته اكد مدير المسارح والموسيقى في سوريا عجاج سليم لوكالة فرانس برس ان مديريته “ليست مسؤولة عن ايقاف المسرحية، وهي لم تتعاط باسلوب المنع طيلة عملها، كما ان نص المسرحية منشور في سوريا”.

واضاف انه تم اعطاء بعض الملاحظات للمخرج بهدف “حماية العرض ورعايته”، وتتركز تلك المحظات، بحسب سليم، على شخصية المفتي في المسرحية، مؤكدا ان تلك الشخصية “هي شخصية مفتي مسرحي، وليس المقصود بها اي مفتي آخر”.

وكان مخرج المسرحية الفرنسي وسام عربش، وهو من اصل عربي، قال خلال نقاش تلا عرض المسرحية في دمشق “اصبحنا نعرف انه عندما نشتغل على نص لسعد الله ونوس سيكون هنالك مشاكل تثار”، مؤكدا انه “اذا كان ثمة مشاكل سياسية او دينية في المجتمع فيجب الا نحملها للنص او المخرج”.

وتنطلق المسرحية من حادثة تاريخية استلهم منها الراحل ونوس نصه، وكان اوردها فخري البارودي في مذكراته “تضامن اهل دمشق”، عندما يدبر مفتي دمشق خلال الحكم العثماني القبض على نقيب الاشراف متلبسا في وضع فضائحي مع احدى المومسات.

لكن المفتي يتنبه الى فضيحة سجن نقيب الاشراف مع تلك الموس، وما يلحقه ذلك من اذى لسمعة الاشراف الذين يستمد المفتي سلطته من موقعهم واحترام الناس له، ولذلك يستبدل المومس بزوجة نقيب الاشراف لتدارك الفضيحية، الا ان ذلك الاجراء يبدل في مصائر شخصيات العمل الاساسية.

وتنتمي هذه المسرحية لنتاج سعد الله ونوس (1941-1997) الاخير وكتبها عام 1994، وقدمت في مصر ولبنان وفي اوروبا على يد عدة مخرجين غير سوريين، منهم المخرجة اللبنانية نضال الاشقر والالمانية فريدريكه فيلدبك.

حقوق الطبع والنشر © 2009 AFP. جميع الحقوق محفوظة.